ابن أبي أصيبعة

584

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وللأسعد المحلي من الكتب مقالة في قوانين طبية وهي ستة أبواب كتاب المنزه في حل ما وقع من إدراك البصر في المرايا من الشبه كتاب في مزاج دمشق ووصفها وتفاوتها من مصر وأنها أصح وأعدل وفي مسائل أخر في الطب وأجوبتها وهو يحتوي على ثلاث مقالات مسائل طبية وأجوبتها سألها لبعض الأطباء بدمشق وهو صدقة بن ميخا بن صدقة السامري الشيخ السديد بن أبي البيان هو سديد الدين أبو الفضل داوود بن أبي البيان سليمان بن أبي الفرج إسرائيل بن أبي الطيب سليمان ابن مبارك إسرائيلي قراء مولده في سنة ست وخمسين وخمسمائة بالقاهرة وكان شيخا محققا للصناعة الطبية متقنا لها متميزا في علمها وعملها خبيرا بالأدوية المفردة والمركبة ولقد شاهدت منه حيث نعالج المرضى بالبيمارستان الناصري بالقاهرة من حسن تأنيه لمعرفة الأمراض وتحقيقها وذكر مداواتها والاطلاع على ما ذكره جالينوس فيها ما يعجز عن الوصف وكان أقدر أهل زمانه من الأطباء على تركيب الأدوية ومعرفة مقاديرها وأوزانها على ما ينبغي حتى أنه كان في أوقات يأتي إليه من المستوصفين من به أمراض مختلفة أو قليلة الحدوث فكان يملي صفات أدوية مركبة بحسب ما يحتاج إليه ذلك المريض من الأقراص والسفوفات والأشربة أو غير ذلك في الوقت الحاضر وهي في نهاية الجودة وحسن التأليف وكان شيخه في صناعة الطب الرئيس هبة الله بن جميع اليهودي وقرأ أيضا على أبي الفضائل بن الناقد وكان الشيخ السديد بن أبي البيان قد خدم الملك العادل أبا بكر ابن أيوب ووجدت لبعضهم فيه ( إذا أشكل الداء في باطن * أتى ابن بيان له بالبيان ) ( فإن كنت ترغب في صحة * فخذ لسقامك منه الأمان ) المتقارب وعاش فوق الثمانين سنة وكان قد ضعف بصره في آخر عمره وللشيخ السديد بن أبي البيان من الكتب كتاب الأقراباذين وهو اثنا عشر بابا قد أجاد في جمعه وبالغ في تأليفه واقتصر على الأدوية المركبة المستعملة المتداولة في البيمارستانات بمصر والشام والعراق وحوانيت الصيادلة وقرأته عليه وجمعته معه تعاليق على كتاب العلل والأعراض لجالينوس جمال الدين بن أبي الحوافر هو الشيخ الإمام العالم أبو عمرو عثمان بن هبة الله بن أحمد بن عقيل القيسي ويعرف بابن أبي الحوافر أفضل الأطباء وسيد العلماء وأوحد العصر وفريد الدهر قد أتقن الصناعة الطبية